العلامة الحلي
168
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
الفصل الثالث : في الظاهر والمؤوّل وقد مضى تعريفهما . ومن التأويل بعيد وقريب . فمن البعيد : تأويل بعض الحنفية قوله عليه السّلام لابن غيلان - وقد أسلم على عشر - : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » « 1 » بابتداء النكاح ، أو إمساك المتقدمات ، لقرب عهده بالإسلام « 2 » . وأبعد منه : قوله عليه السّلام لفيروز الديلمي - عند إسلامه على الأختين - : « أمسك أيتهما شئت وفارق الأخرى » « 3 » فإنّه اقتضى التخيير من غير تفصيل « 4 » . ومنه : فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً « 5 » بإضمار ( طعام ) للتساوي في رفع « 6 » الحاجة بين ستين مسكينا يوما وبين واحد ستين يوما ، لإمكان قصد فضل
--> ( 1 ) - جامع الأصول : 9 / 425 - 426 رقم ( 9074 ) ومضمونه في رقم ( 9071 ) وفيه : « غيلان بن سلمة الثقفي » . بدون كلمة « ابن » . ( 2 ) - صرّح الغزالي في : المستصفى : 1 / 293 ، و : المنخول : 187 ، بنسبة هذا الرأي إلى أبي حنيفة نفسه . ونسبه الآمدي في : الإحكام : 2 / 51 ، إلى أصحاب أبي حنيفة . وفي المنتهى : 145 ، نسبته إلى « الحنفية » . ( 3 ) - جامع الأصول : 9 / 426 رقم ( 9072 ) ولفظ الحديث : « اختر أيّتهما شئت وطلّق الأخرى » . ( 4 ) - راجع المصادر المتقدمة في الهامش ( 2 ) . ( 5 ) - المجادلة / 4 . ( 6 ) - في أ ، ب ، ج ، ط : ( دفع ) .